سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

90

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

شبهات منافقي زمن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم إذ لم يرضوا بحكمه فيما كان يأمر وينهى ، وشرعوا فيما لا مشرع ( 1 ) فيه للفكر ولا مسرى ، وسألوا عمّا منعوا عن الخوض فيه والسؤال عنه ، وجادلوا بالباطل فيما لا يجوز الجدال فيه ، اعتبر حديث ذي الخويصرة التميمي إذ قال : اعدل يا محمد [ ص ] ! فإنك لم تعدل ، حتّى قال عليه [ وآله ] السلام : « إن لم أعدل فمن يعدل ؟ ! » فعاد اللئيم وقال : هذه قسمة ما أُريد بها وجه الله تعالى ، وذلك خروج صريح على النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، ولو صار من اعترض على الإمام الحقّ خارجياً ، فمن اعترض على الرسول الحقّ أولى بأن يصير خارجياً ، أوليس ذلك قولا بتحسين العقل وتقبيحه وحكماً بالهوى في مقابلة النصّ واستكباراً على الأمر بقياس العقل ؟ ! حتّى قال : « سيخرج من ضئضئ هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية . . » إلى آخر الخبر بتمامه . واعتبر حال طائفة من المنافقين يوم أُحد إذ قالوا : ( هَلْ لَنا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْء ) ( 2 ) . . وقولهم : ( لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا ) ( 3 ) . .

--> 1 . في المصدر ( مسرح ) . 2 . آل عمران ( 3 ) : 154 . 3 . آل عمران ( 3 ) : 154 .